الثالث عشر : الإخبار أنّه ينتفع بالآيات والعبر أهل الصّبر ؛ كقوله تعالى :
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
« 1 » ، وقوله في أهل سبإ :
( فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
« 2 » ، وقوله في سورة الشورى :
( وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ ، فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
« 3 »
الرّابع عشر : الإخبار بأنّ الفوز بالمطلوب ، والنجاة من المرهوب ، ودخول الجنّة إنّما نالوه بالصّبر ؛ كقوله تعالى :
( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )
« 4 » .
الخامس عشر : يورث صاحبه الإمامة . وإنّ بالصبر واليقين ينال الإمامة في الدّين ، كقوله :
( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ )
« 5 » .
السّادس عشر : اقترانه بمقامات الإسلام والإيمان ؛ كما قرنه سبحانه باليقين وبالتّقوى والتوكّل والشكر . ولهذا كان الصبر من الإيمان بمنزلة
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة إبراهيم .
( 2 ) الآية 19 سورة سبأ .
( 3 ) الآية 33 سورة الشورى .
( 4 ) الآيتان 23 ، 24 سورة الرعد .
( 5 ) الآية 24 سورة السجدة .