تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وهو إسوار من الأساورة ، أي رام حاذق ، وأصله أساورة الفرس : قوّادها ، وكانوا رماة « 1 » الحدق ، وقيل : فارسىّ معرّب . و « 2 » سوار المرأة أصله دستواره ، وكيفما كان فقد استعملته العرب ، واشتقّ منه سوّرت الجارية . وجارية مسوّرة ومخلخلة « 3 » . وسور المدينة : حائطها المشتمل عليها ، قال تعالى :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
« 4 » . وسورة القرآن تشبيها « 5 » به « 6 » ، لكونها محيطة بآيات وأحكام إحاطة السّور بالمدينة قال :
ولو نزلت بعد النبيّين سورة * إذا نزلت في مدحكم سورات
ومن قال « 7 » : سؤرة بالهمز فمن أسأرت الشراب ، أي أبقيت منها بقيّة ، كأنّها قطعة مفردة من جملة القرآن . وقوله تعالى :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
« 8 » ، أي جملة من الحكم والحكم .
هامش
( 1 ) يقال ذلك للمهرة في النضال . ومن سجعات الأساس . الرامي إذا حذق ، لم يخطئ الحدق . ( 2 ) في الأصلين « من » وما أثبت من الراغب . ( 3 ) أي ملبسة الخلخال . وقد أتى بهذه الكلمة متابعة لمسورة ، ولا يريد أنها مشتقة من السوار ، كما هو ظاهر . ( 4 ) الآية 13 سورة الحديد . ( 5 ) أي سميت تشبيها ، فالخبر محذوف . ( 6 ) في الأصلين « بها » والسور مذكر . ( 7 ) في التاج عن المحكم أن أكثر القراء على ترك الهمز فيها . وفي القاموس ( سأر ) : « سؤرة من القرآن لغة في سورة » . ( 8 ) أول سورة النور .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 274 | الفيروز آبادي