وهو إسوار من الأساورة ، أي رام حاذق ، وأصله أساورة الفرس :
قوّادها ، وكانوا رماة « 1 » الحدق ، وقيل : فارسىّ معرّب .
و « 2 » سوار المرأة أصله دستواره ، وكيفما كان فقد استعملته العرب ، واشتقّ منه سوّرت الجارية . وجارية مسوّرة ومخلخلة « 3 » .
وسور المدينة : حائطها المشتمل عليها ، قال تعالى :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
« 4 » . وسورة القرآن تشبيها « 5 » به « 6 » ، لكونها محيطة بآيات وأحكام إحاطة السّور بالمدينة قال :
ولو نزلت بعد النبيّين سورة * إذا نزلت في مدحكم سورات
ومن قال « 7 » : سؤرة بالهمز فمن أسأرت الشراب ، أي أبقيت منها بقيّة ، كأنّها قطعة مفردة من جملة القرآن .
وقوله تعالى :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
« 8 » ، أي جملة من الحكم والحكم .
هامش
( 1 ) يقال ذلك للمهرة في النضال . ومن سجعات الأساس . الرامي إذا حذق ، لم يخطئ الحدق .
( 2 ) في الأصلين « من » وما أثبت من الراغب .
( 3 ) أي ملبسة الخلخال . وقد أتى بهذه الكلمة متابعة لمسورة ، ولا يريد أنها مشتقة من السوار ، كما هو ظاهر .
( 4 ) الآية 13 سورة الحديد .
( 5 ) أي سميت تشبيها ، فالخبر محذوف .
( 6 ) في الأصلين « بها » والسور مذكر .
( 7 ) في التاج عن المحكم أن أكثر القراء على ترك الهمز فيها . وفي القاموس ( سأر ) :
« سؤرة من القرآن لغة في سورة » .
( 8 ) أول سورة النور .