46 - بصيرة في سيب وسيح وسير وسود وسور
السّائبة : الّتى تسيّب في المرعى ، فلا تردّ عن حوض ولا علف ، وذلك إذا ولدت خمسة أبطن . وانسابت الحيّة انسيابا . والسّائبة أيضا :
العبد يعتق ، ولا يكون ولاؤه لمعتقه ، ويضع ماله حيث شاء ، وهو الّذى ورد النهى « 1 » عنه .
وساب الماء يسيب سيبا : جرى . وهذا سيبه : مجراه ، أصله من سيّبته فساب . وساب في منطقه : أفاض فيه بغير رويّة . وفاض سيبه على النّاس : عطاؤه .
والسّاحة : المكان المتّسع : والسّائح : الماء الدّائم الجرى ، وساح سيحا .
وساح الرّجل سياحة ، ورجل سائح وسيّاح ، قال تعالى :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ
« 2 » . وشبّه الصّائم به فقيل له : سائح . قال أبو طالب :
وبالسائحين لا يذوقون قطرة * لربّهم والراتكات / العوامل « 3 »
وقوله :
السَّائِحُونَ
« 4 » ، أي الصائمون ، وقوله :
سائِحاتٍ
« 5 » ، أي صائمات .
هامش
( 1 ) أي في الحديث ، فان الولاء للمعتق ، ولا يزول ذلك بشرط غيره في العتق ، إذ الولاء لحمة كلحمة النسب . وانظر التاج .
( 2 ) الآية 2 سورة التوبة .
( 3 ) أنشده في الأساس . وأراد بالراتكات النوق التي تقارب الخطو في سيرها .
( 4 ) الآية 112 سورة التوبة .
( 5 ) الآية 5 سورة التحريم .