المؤنث ذه وذي وتا ، [ وقد تدخل ها التنبيه ] فيقال : هذه وهذا وهاتا .
ولا يثنّى منهن إلا هاتا ، فيقال : هاتان . ويقال بإزاء هذا في المستبعد بالشّخص أو بالمنزلة : ذاك وذلك ، قال تعالى :
( ألم ذلِكَ الْكِتابُ )
« 1 » .
وقولهم : [ ما ذا ] « 2 » يستعمل على وجهين ، أحدهما : أن يكون [ ما ] « 2 » مع ( ذا ) بمنزلة اسم واحد . والآخر : أن يكون [ ذا ] « 2 » بمنزلة الّذى .
فالأوّل نحو قولهم : عمّا ذا تسأل ؟ فلم يحذف الألف منه لمّا لم يكن ( ما ) بنفسه للاستفهام ، بل كان مع ( ذا ) اسما / واحدا . وقوله تعالى :
( وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ )
« 3 » فإنّ من قرأ
( قُلِ الْعَفْوَ )
بالنصب جعل الاسمين اسما واحدا ، كأنّه قال : أىّ شئ ينفقون ؟ ومن قرأ بالرّفع فإنّه بمنزلة الّذى ، وما للاستفهام ، أي ما الّذى ينفقون ؟
هامش
( 1 ) الآيتان 1 ، 2 سورة البقرة
( 2 ) زيادة من الراغب
( 3 ) الآية 219 سورة البقرة