10 - بصيرة في ذو وذا
ذا إشارة إلى المذكر ، تقول : ذا وذاك ، ويزاد لاما فيقال : ذلك ، أو همزا فيقال ذائك ، وتصغّر فيقال : ذيّاك وذيّالك . وقد تدخل ها التنبيه على ذا فيقال : هذا ( وتقول في المؤنث ذاة وفي التثنية ذواتا وفي الجمع ذوات . وذات بينكم أي حقيقة وصلكم ، وقيل : ذات البين :
الحال الّتى يجمع بها المسلمون ) « 1 » .
وذو على وجهين : أحدهما ما يتوصّل به الوصف بأسماء الأجناس والأنواع ، ويضاف إلى الظّاهر دون المضمر ، ويثنّى ويجمع . والثّانى لغة طيّئ يستعملونها استعمال ( الّذى ) ، ويجعل الرّفع والنّصب والجرّ والجمع والتأنيث على لفظ واحد ، نحو قوله :
* وبئري ذو حفرت وذو طويت « 2 » *
أي التي « 3 » حفرت
وأمّا ذا في ( هذا ) فإشارة إلى شئ محسوس أو معقول . ويقال في
هامش
( 1 ) هذا الكلام المحصور بين قوسين لامكان له هنا ، فإنه متعلق بالكلام على ( ذو ) الآتية وهذا لا محالة من عمل الناسخ ، ومكانه بعد قوله الآتي : « دون المضمر ، ويثنى ويجمع » .
وقوله هنا : « ذاة » فقد جرى في كتابتها على الوقف عليها بالهاء ، وهو القياس ، وان كان غير المشهور ، فالمشهور كتابتها بالتاء المفتوحة بناء على الوقف عليها بالتاء لكثرة الاستعمال ، وهما طريقتان ، كما في اللسان في مباحث الألف اللينة في أواخر الكتاب .
( 2 ) صدره : فان الماء ماء أبى وجدي .
( 3 ) في الأصلين : « الذي » ، وما أثبت من الراغب