الرّابع : قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » .
الخامس : قوله :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
« 2 » .
السّادس : قوله :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » الآية .
وكان بعض المشايخ إذا اشتدّت عليه الأمور قرأ آيات السّكينة .
ويروى عنه في واقعة عظيمة جرت له في مرضه يعجز العقول والقرائح « 4 » عن حملها من محاربة أرواح شيطانيّة ظهرت له في حال ضعف القوّة .
قال : فلمّا اشتدّ علىّ الأمر قلت لأقاربى ومن حولى : اقرءوا آيات السّكينة .
قال : ثمّ انقطع عنى ذلك الحال وجلست وما بي قلبة « 5 » . وقد جرّبتها الأكابر عند اضطراب القلب ممّا يرد عليه ، فرأوا لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته .
وأصل السّكينة هي : الطّمأنينة والوقار والسّكون الّذى ينزله اللّه في قلب عبده عند اضطرابه من شدّة المخاوف ، فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه ، ويوجب له زيادة الإيمان ، وقوّة اليقين والثبات . ولهذا أخبر سبحانه
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة الفتح .
( 2 ) الآية 18 سورة الفتح .
( 3 ) الآية 26 سورة الفتح .
( 4 ) في الأصلين : « القرى » والظن أنه تحريف عما أثبت .
( 5 ) أي داء وتعب .