تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وقوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
« 1 » ، يقال : إنّه خوطب به ليلة أسرى به ، فجمع بينه وبين الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - فأمّهم ، وصلّى بهم ، فقيل له : فسلهم . وقيل : معناه : سل أمم من أرسلنا ، فيكون السّؤال هاهنا على جهة التقرير . وقيل : الخطاب للنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم والمراد به الأمّة ، أي وسلوا ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
« 2 » . وقوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 3 » أي لا يسأل سؤال استعلام ، لكن سؤال تقرير وإيجاب للحجّة عليهم . وقوله تعالى :
وَعْداً مَسْؤُلًا
« 4 » هو قول الملائكة : /
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ
« 5 » وقوله :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
« 6 » أي دعا داع ، يعنى قول نضر بن الحارث
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
« 7 » الآية . والباء في
( بِعَذابٍ )
بمعنى عن ، أي عن عذاب . ورجل سؤلة - مثال تؤدة - : كثير السّؤال . وأسألته سؤلته ومسألته : أي قضيت حاجته . وتساءلوا ، أي سأل بعضهم بعضا . وقرأ الكوفيون « 8 »
هامش
( 1 ) الآية 45 سورة الزخرف ( 2 ) أول سورة الطلاق ( 3 ) الآية 39 سورة الرحمن ( 4 ) الآية 16 سورة الفرقان ( 5 ) الآية 8 سورة غافر ( 6 ) أول سورة المعارج ( 7 ) الآية 32 سورة الأنفال ( 8 ) هم عاصم وحمزة والكسائي