تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

1 - بصيرة في السؤل « 1 »

وهو ما يسأله الإنسان . قال اللّه تعالى :
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
« 2 » . والسّؤال : استدعاء معرفة أو ما يؤدّى إلى المعرفة ، واستدعاء مال ، أو ما يؤدّى إلى المال . فاستدعاء المعرفة جوابه باللسان ، واليد خليفة له بالكتابة ، أو الإشارة . واستدعاء المال جوابه باليد ، واللسان خليفة لها إمّا بوعد ، أو بردّ . تقول : سألته عن الشئ سؤالا ، ومسألة . وقال الأخفش : يقال : خرجنا نسأل عن فلان وبفلان . وقد تخفّف همزته فيقال سال يَسال . وقرأ أبو جعفر « 3 » : ( سال سائل « 4 » ) بتخفيف الهمزة . قال :
ومرهق سال إمتاعا بأصدته * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه « 5 »
والأمر منه سل بحركة الحرف الثاني من المستقبل ، ومن الأوّل اسأل « 6 »
هامش
( 1 ) لم يتكلم كعادته على حرف السين ( 2 ) الآية 36 سورة طه ( 3 ) هي أيضا قراءة نافع وابن عامر ، كما في الاتحاف ( 4 ) أول سورة المعارج ( 5 ) الأصدة : ثوب قصير يلبس تحت الثياب . لم يستعن : لم يحلق عانته . وحوامى الموت : حوائمه وأسبابه . يريد رجلا أشرف على الهلاك سأل قرنه أن يمتعه بثوبه ولا يسلبه إياه ، وأنه لا يستطيع أن يحلق عانته . . له تكملة في بيت بعده : انظر اللسان ( رهق ) ( 6 ) ويقال أيضا فيه سل ، على طريقة تخفيف الهمزة بنقل حركتها وحذفها