1 - بصيرة في السؤل « 1 »
وهو ما يسأله الإنسان . قال اللّه تعالى :
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
« 2 » .
والسّؤال : استدعاء معرفة أو ما يؤدّى إلى المعرفة ، واستدعاء مال ، أو ما يؤدّى إلى المال . فاستدعاء المعرفة جوابه باللسان ، واليد خليفة له بالكتابة ، أو الإشارة . واستدعاء المال جوابه باليد ، واللسان خليفة لها إمّا بوعد ، أو بردّ . تقول : سألته عن الشئ سؤالا ، ومسألة . وقال الأخفش :
يقال : خرجنا نسأل عن فلان وبفلان .
وقد تخفّف همزته فيقال سال يَسال . وقرأ أبو جعفر « 3 » : ( سال سائل « 4 » ) بتخفيف الهمزة . قال :
ومرهق سال إمتاعا بأصدته * لم يستعن وحوامى الموت تغشاه « 5 »
والأمر منه سل بحركة الحرف الثاني من المستقبل ، ومن الأوّل اسأل « 6 »
هامش
( 1 ) لم يتكلم كعادته على حرف السين
( 2 ) الآية 36 سورة طه
( 3 ) هي أيضا قراءة نافع وابن عامر ، كما في الاتحاف
( 4 ) أول سورة المعارج
( 5 ) الأصدة : ثوب قصير يلبس تحت الثياب . لم يستعن : لم يحلق عانته . وحوامى الموت :
حوائمه وأسبابه . يريد رجلا أشرف على الهلاك سأل قرنه أن يمتعه بثوبه ولا يسلبه إياه ، وأنه لا يستطيع أن يحلق عانته . . له تكملة في بيت بعده : انظر اللسان ( رهق )
( 6 ) ويقال أيضا فيه سل ، على طريقة تخفيف الهمزة بنقل حركتها وحذفها