ومن الزّيادة المكروهة :
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
« 1 » فإن هذه الزّيادة هو ما بنى عليه جبلّة الإنسان : أن من تعاطى فعلا - إن خيرا وإن شرّا - يقوى فيما يتعاطاه ، ويزداد حالا فحالا فيه .
وقوله تعالى :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
« 2 » يجوز أن يكون استدعاء للزّيادة ، ويجوز أن يكون تنبيها أنّه قد امتلأت ، وحصل فيها ما ذكر - تعالى - في قوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ *
« 3 » .
يقال : زدته كذا ، وزاد هو ، وازداد ، وشئ زائد وزيد ، قال « 4 » :
وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم كلّا فكيدوني
والزّاد : المدّخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت . والتزوّد : أخذ الزاد ، وقال تعالى :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 5 » .
وقد وردت الزّيادة على وجوه مختلفة في القرآن :
كزيادة نفرة قوم نوح من دعواهم « 6 » :
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
« 7 » .
/ زيادة خسارهم من اتّباع أهل الضّلال :
وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة البقرة
( 2 ) الآية 30 سورة ق
( 3 ) الآية 18 سورة الأعراف . وورد في آيات أخرى
( 4 ) أي ذو الإصبع العدواني من قصيدة مفضلية
( 5 ) الآية 197 سورة البقرة
( 6 ) أي من دعائه إياهم
( 7 ) الآية 6 سورة نوح