تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومن الزّيادة المكروهة :
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
« 1 » فإن هذه الزّيادة هو ما بنى عليه جبلّة الإنسان : أن من تعاطى فعلا - إن خيرا وإن شرّا - يقوى فيما يتعاطاه ، ويزداد حالا فحالا فيه . وقوله تعالى :
هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
« 2 » يجوز أن يكون استدعاء للزّيادة ، ويجوز أن يكون تنبيها أنّه قد امتلأت ، وحصل فيها ما ذكر - تعالى - في قوله :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ *
« 3 » . يقال : زدته كذا ، وزاد هو ، وازداد ، وشئ زائد وزيد ، قال « 4 » :
وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم كلّا فكيدوني
والزّاد : المدّخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت . والتزوّد : أخذ الزاد ، وقال تعالى :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 5 » . وقد وردت الزّيادة على وجوه مختلفة في القرآن : كزيادة نفرة قوم نوح من دعواهم « 6 » :
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
« 7 » . / زيادة خسارهم من اتّباع أهل الضّلال :
وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ
هامش
( 1 ) الآية 10 سورة البقرة ( 2 ) الآية 30 سورة ق ( 3 ) الآية 18 سورة الأعراف . وورد في آيات أخرى ( 4 ) أي ذو الإصبع العدواني من قصيدة مفضلية ( 5 ) الآية 197 سورة البقرة ( 6 ) أي من دعائه إياهم ( 7 ) الآية 6 سورة نوح