على التّكثير فيمن قال : زلت متعدّ ، نحو مزته وميّزته ، تقول : زلته أي فرّقته ، وزل ضأنك من معزاك . وقوله تعالى :
لَوْ تَزَيَّلُوا
« 1 » أي لو تميّز المؤمنون من الكافرين لأنزلنا بالكافرين في نصركم عليهم عذابا أليما .
وقد ذكر الزّوال والزّيال في أحد عشر موضعا من القرآن :
الأوّل : في عذر تأخير العقوبة :
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا
« 1 » .
الثّانى : في تمييز عبّاد الأصنام من معبوديهم يوم الحشر :
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ
« 2 » .
الثالث : في حفظ اللّه أركان السّماوات من الخلل :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
« 3 » .
الرّابع : دعوى القرون الماضية أن لا ذهاب لملكهم :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
« 4 » .
الخامس : صعوبة مكر نمرود المتمرّد :
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
« 5 » .
السّادس : خروج آدم من الجنّة بوسوسة إبليس المحتال « 6 » : فأزالهما الشيطان عنها « 7 » في قراءة من قرأ بالألف « 8 » .
هامش
( 1 ) الآية 25 سورة الفتح
( 2 ) الآية 28 سورة يونس
( 3 ) الآية 41 سورة فاطر
( 4 ) الآية 44 سورة إبراهيم
( 5 ) الآية 46 سورة إبراهيم
( 6 ) في ا « الحيال » وفي ب : « الخيال » ، والظاهر أن كليهما تصحيف عما أثبت
( 7 ) الآية 36 سورة البقرة
( 8 ) هو حمزة ، ووافقه الأعمش ، كما في الاتحاف ، وقراءة العامة :( فَأَزَلَّهُمَا )