وسمّى أشراف الملائكة أرواحا ، وسمّى به عيسى عليه السّلام :
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
« 1 » ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات .
وسمّى القرآن روحا في قوله :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 2 » وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله تعالى :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
« 3 » .
والرّوح : التّنفس . وقد أراح الإنسان أي تنفّس . وقوله :
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
« 4 » ، فالرّيحان : ما له رائحة من النبات ، وقيل رزق « 5 » ، ثم يقال للحبّ المأكول ريحان في قوله تعالى :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
« 6 » .
وقيل لأعرابى : إلى أين ؟ فقال : أطلب من ريحان اللّه ، أي من رزقه .
وفي الصّحيح : « الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف « 7 » » . قال الشاعر :
أرواحنا مثل أجناد مجنّدة * للّه في الأرض بالأهواء تختلف « 8 »
فما تناكر منها فهو مختلف * وما تعارف منها فهو يأتلف
هامش
( 1 ) الآية 171 سورة النساء
( 2 ) الآية 52 سورة الشورى
( 3 ) الآية 64 سورة العنكبوت
( 4 ) الآية 89 سورة الواقعة
( 5 ) أي قيل : ان الريحان في الآية هو الرزق
( 6 ) الآية 12 سورة الرحمن
( 7 ) ورد في الجامع الصغير عن البخاري وغيره
( 8 ) ورد البيتان في روضة العقلاء 88 غير معزوين هكذا :ان القلوب لأجناد مجندة * للّه في الأرض بالأهواء تعترففما تعارف منها فهو مؤتلف * وما تناكر منها فهو مختلف