26 - بصيرة في الروح
الرّوح - بالضم - : ما به حياة الأنفس يؤنث ويذكّر ، والقرآن ، والوحي ، وجبريل ، / وعيسى عليهما السّلام ، والنفخ ، وأمر النبوّة ، وحكم اللّه تعالى ، وأمره ، وملك وجهه كوجه الإنسان وجسده كجسد الملائكة .
والرّوح - بالفتح - : الراحة ، والرّحمة ، ونسيم الريح . وقيل : الرّوح والرّوح في الأصل واحد ، وجعل الرّوح اسما للنفس كقول الشاعر « 1 » في صفة النّار :
فقلت له ارفعها إليك وأحيها * بروحك واجعله لها قيتة قدرا « 2 »
وذلك لكون النّفس بعض الروح ، فهو كتسمية النوع باسم الجنس ، نحو تسمية الإنسان بالحيوان ، وجعل اسما للجزء الّذى به تحصل الحياة والتحرك ، واستجلاب المنافع واستدفاع المضار ، وهو المذكور في قوله :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 3 » ، وقوله :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
« 4 » ، وإضافته تعالى إلى نفسه إضافة ملك ، وتخصيصه بالإضافة تشريف له وتعظيم كقوله :
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) أي ذي الرمة وانظر الديوان 176
( 2 ) اجعله ، كذا في التاج وفي الأصلين ( اجعلها ) . وفي التاج : اجعله أي اجعل النفخ .
والقيتة : القوت ، أراد به ما ترفع به النار وتشب . وقوله : قدرا : أي بقدرها ولا تزد .
( 3 ) الآية 85 سورة الإسراء
( 4 ) الآية 29 سورة الحجر ، والآية 72 سورة ص
( 5 ) الآية 26 سورة الحج