قوى على دفع أعدائه . ودارأته : دافعته ولاينته . وفي حديث : « ادرءوا « 1 » الحدود بالشّبهات » وفيه تنبيه على تطلب حيلة يدفع بها الحدّ .
وقوله تعالى :
( فَادَّارَأْتُمْ فِيها )
« 2 » هو تفاعلتم ، فأدغم التاء في الدّال واجتلب ألف الوصل كما تقدّم في ادّارك . وقال بعض العلماء : ادّارأتم :
افتعلتم . وهو غلط من أوجه :
الأوّل : أنّ ادّرأتم على ثمانية أحرف وافتعلتم على سبعة أحرف .
الثّانى : أنّ الّذى يلي ألف الوصل تاء « 3 » فجعلها دالا .
الثالث : أنّ الذي يلي التاء « 4 » دال فجعلها تاء .
الرّابع : أن الفعل الصّحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلّا متحرّكا وقد جعله هاهنا ساكنا .
الخامس : أنّ هاهنا قد دخل بين « 5 » التاء والدّال زائد وفي افتعلت « 6 » لا يدخل ذلك .
السادس : أنّه أنزل « 7 » الألف منزلة العين وليست بعين .
السّابع : أن افتعل قبل تائه حرفان وبعده حرفان ، وادّارأتم بعد التاء ثلاثة أحرف .
هامش
( 1 ) ورد في الجامع الصغير عن ابن عباس مرفوعا .
( 2 ) الآية 72 سورة البقرة .
( 3 ) اى في ادرأتم على أن أصلها : تداراتم .
( 4 ) أي أن أصلها : تدارأتم ، كما سبق .
( 5 ) كذا في الراغب . وكأن الصواب : « بعد » فان الزائد - وهو الألف - بعد التاء والدال .
( 6 ) في هامش ب : « افتعلتم » .
( 7 ) في الأصلين : « أبدل الألف وترك » وما أثبت من الراغب .