9 - بصيرة في الدري والدرء
يقال دريته ودريت به أدرى دريا ودرية ودريا ودرية ودريانا ودريّا كحلىّ أي علمته . وقيل : علمته بضرب من الحيلة ، وادّريت بمعناه . قال الشاعر « 1 » :
وما ذا تدّرى الشعراء منّى * وقد جاوزت حدّ الأربعين
وأدراه به : أعلمه . ودرى الصيد دريا : ختله وكذا تدرّاه وادّراه .
ودرى رأسه : حكّه بالمدرى .
وكلّ موضع في القرآن
( وَما أَدْراكَ ) *
فقد عقّب ببيانه ؛ نحو قوله تعالى :
( وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ . نارٌ حامِيَةٌ )
« 2 » ، وكل موضع ذكر بلفظ
( وَما يُدْرِيكَ ) *
لم يعقّب ببيانه ، نحو قوله تعالى :
( وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ )
« 3 » والدّراية لا يستعمل في حق اللّه تعالى . وأمّا قول الشاعر :
* لا همّ لا أدرى وأنت الداري *
فمن تعجرف أجلاف العرب .
* * * والدرء بالهمز : الدفع إلى أحد الجانبين ، يقال : قوّمت درأه ؛ ودرأت عنه درءا ودرأة : دفعت عن جانبيه . ورجل ذو تدرأ وتدرأة : ذو عزّ ومنعة
هامش
( 1 ) هو سحيم بن وثيل الرياحي التميمي والرواية المشهورة : « تبتغى » في مكان « تدرى » وانظر الكامل مع رغبة الآمل 3 / 36 .
( 2 ) الآيتان 10 ، 11 سورة القارعة .
( 3 ) الآية 17 سورة الشورى .