28 - بصيرة في الخيل والخول
الخيال والخيالة بمعنى : وأصله الصّورة المجرّدة كالصّورة المتصوّرة في المنام وفي المرآة وفي القلب بعيد غيبوبة المرئىّ . قال الشاعر البحترىّ « 1 »
ولست بنازل إلّا ألمّت * برحلى أو خيالتها الكذوب
ثمّ يستعمل في صورة كلّ أمر متصوّر ، وفي كلّ شخص دقيق يجرى مجرى الخيال .
والتّخييل : تصوير خيال الشئ في النّفس ، والتّخيّل : تصوّر ذلك .
وخلت بمعنى ظننت ، يقال اعتبارا بتصوّر خيال المظنون . ويقال خيّلت السّماء : أبدت خيالا للمطر . وفلان مخيل لكذا أي خليق ، وحقيقته أنّه مظهر خيال ذلك .
والخيلاء : التكبّر عن تخيّل فضيلة تراءى للإنسان من نفسه . وفي الحديث [ قال « 2 » النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - لأبى بكر رضى اللّه عنه : إنك لست تصنع ذلك خيلاء ] ومنها تنوول لفظ الخيل ، لما قيل : إنّه لا يركب أحد فرسا إلّا وجد في نفسه نخوة . والخيل في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعا . قال تعالى :
( وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ )
« 3 » ويستعمل في كلّ واحد منهما منفردا ؛ نحو ما روى ( يا خيل « 4 » اللّه اركبى ) فهذا للفرسان . وكذا قوله
هامش
( 1 ) هذا من شعر في الحماسة غير منسوب ويبعد أنه للبحترى . وانظر الحماسية 99 من شرح المرزوقي .
( 2 ) زيادة من التاج في ( خيل ) .
( 3 ) الآية 60 سورة الأنفال .
( 4 ) رواه أبو الشيخ في الناسخ والمنسوخ كما في كشف الخفاء والالباس .