بتخويفه ، فقال
( إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ )
« 1 » أي لا تأتمروا للشيطان وأتمروا للّه تعالى . ويقال تخوّفناهم أي تنقّصناهم تنقّصا اقتضاه الخوف منهم « 2 » .
وقوله :
( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي )
« 3 » فخوفه منهم ألّا يراعوا الشريعة ولا يحفظوا نظام الدّين ، لا أن يرثوا ماله كما ظنّه بعض الجهلة .
فالقنيات الدّنيويّة أخسّ « 4 » عند الأنبياء من أن يشفقوا عليها .
والخيفة : الحالة الّتى عليها الإنسان من الخوف . قال تعالى :
( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى )
« 5 » واستعمل استعمال الخوف . قال تعالى
( وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ )
« 6 » وتخصيص لفظ الخيفة تنبيه أنّ الخوف منهم حالة لازمة لا تفارقهم . والتخوّف : ظهور الخوف من الإنسان . قال تعالى :
( أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ )
« 7 » .
وقد ورد في القرآن الخوف على خمسة وجوه :
الأوّل : بمعنى القتل والهزيمة
( وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ )
« 8 »
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ )
« 9 » أي القتل .
الثّانى : بمعنى الحرب والقتال
( فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ
هامش
( 1 ) الآية 175 سورة آل عمران .
( 2 ) في الأصلين : « منه » وما أثبت هو المناسب .
( 3 ) الآية 5 سورة مريم .
( 4 ) في الأصلين : « أحسن » وما أثبت من الراغب .
( 5 ) الآية 67 سورة طه .
( 6 ) الآية 13 سورة الرعد .
( 7 ) الآية 47 سورة النحل .
( 8 ) الآية 83 سورة النساء .
( 9 ) الآية 155 سورة البقرة .