17 - بصيرة في الخضد والخضر
الخضد : الكسر . وأكثر ما يستعمل في الشئ اللّيّن قال :
( فِي سِدْرٍ
« 1 »
مَخْضُودٍ )
أي مكسور الشّوك . خضدته فانخضد فهو مخضود . والخضد - محرّكة - : المخضود ، كالنقض « 2 » والمنقوض .
* * * والخضرة : لون الأخضر وهي بين البياض والسّواد : قال تعالى :
( وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً )
« 3 » جمع أخضر . والخضرة في ألوان الإبل والخيل :
غبرة تخالطها دهمة ، وفي ألوان النّاس : السمرة . والأخضر لقب الفضل ابن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب . قال « 4 » :
وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب
من يساجلنى يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
وربما سموا الأسود أخضر ، ويسمّى الليل أخضر لسواده .
وقول أهل التفسير في قوله تعالى :
( مُدْهامَّتانِ )
« 5 » : خضراوان ؛ لأنهما تضربان إلى السواد من شدّة الرىّ . وذكر علماء أهل الكتاب أن الخضر
هامش
( 1 ) الآية 28 سورة الواقعة .
( 2 ) ب : « في » .
( 3 ) الآية 31 سورة الكهف .
( 4 ) أراد بالخضرة أي السمرة خلوص نسبه وأنه عربى محض ، فان ألوان العرب السمرة ، ويوصف العجم بالحمرة . والمساجلة : المفاخرة . والكرب : الحبل يشد في وسط عراقي . الدلو . والعراقي جمع عرقوه . وعرقوتا الدلو : خشبتان يعرضان عليها كالصليب وانظر الأغاني 16 / 172
( 5 ) الآية 64 سورة الرحمن