52 - بصيرة في الحي
وهو ضدّ الميّت . والحىّ بالكسر والحيوان - محرّكة - والحياة والحياة بفتح الياء وسكون الواو : نقيض الموت .
والحياة يستعمل على أوجه :
الأوّل : للقوّة النّامية الموجودة في النبات والحيوان . ومنه قيل : نبات حىّ ، قال تعالى :
( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ )
« 1 » .
الثّانى : للقوّة الحسّاسة ، وبه سمّى الحيوان حيوانا
( وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ )
« 2 » وقال تعالى
( إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى )
« 3 » فقوله
( إِنَّ الَّذِي أَحْياها )
إشارة إلى القوة النّامية . وقوله
( لَمُحْيِ الْمَوْتى )
إشارة إلى القوّة الحسّاسة .
الثالث : للقوّة العالمة العاقلة كقوله تعالى :
( أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ )
« 4 »
قال الشاعر « 5 » :
لقد أسمعت لو ناديت حيّا * ولكن لا حياة لمن تنادى
الرّابع : عبارة عن ارتفاع الغمّ . وبهذا النّظر قال الشاعر « 6 » :
ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميّت الأحياء
هامش
( 1 ) الآية 30 سورة الأنبياء .
( 2 ) الآية 22 سورة فاطر .
( 3 ) الآية 39 سورة فصلت .
( 4 ) الآية 122 سورة الأنعام .
( 5 ) هو عبد الرحمن بن الحكم كما في شرح الصفدي للامية الطغرائى 2 / 70
( 6 ) هو عدى بن الرعلاء . وانظر اللسان . ( موت ) .