36 - بصيرة في الحضر
الحاضر خلاف البادى . ومنه الحديث « لا يبع حاضر لباد ، دعوا النّاس يرزق اللّه بعضهم من بعض « 1 » » والحاضرة خلاف البادية . والحاضر :
الحىّ العظيم وهو جمع كما يقال سامر للسّمّار ، وحاجّ للحجّاج . والحضارة والحضارة : الكون بالحضر كالبداوة والبداوة .
وقوله تعالى :
( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ )
« 2 » من باب الكناية أي أن يحضرني الجنّ : وفي العباب : أي أن يصيبني الشّياطين بسوء ، وكنّى عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت كذلك . وقوله :
( ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً )
« 3 » أي مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده . وقوله
( حاضِرَةَ الْبَحْرِ )
« 4 » أي قربه « 5 » . وقوله
( تِجارَةً حاضِرَةً )
« 6 » أي نقدا . وقوله :
( كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ )
« 7 » أي يحضره أصحابه
وحضر الرّجل يحضر حضورا ، وحضر بكسر الضّاد . ورجل حضر ككتف : لا يريد السّفر ، وكلّمته بحضرة فلان مثلثة الحاء ، وبمحضر من فلان وبحضر فلان بالتّحريك . والحضر بالضمّ العدو وخصّ بما ( يحضر به ) « 8 »
هامش
( 1 ) أورد في تيسير الوصول في البيع تحت عنوان « بيع الغرر وغيره » .
( 2 ) الآية 98 سورة المؤمنين .
( 3 ) الآية 30 سورة آل عمران .
( 4 ) الآية 163 سورة الأعراف .
( 5 ) في الأصلين : « قرية » وما أثبت من الراغب .
( 6 ) الآية 282 سورة البقرة .
( 7 ) الآية 28 سورة القمر .
( 8 ) كذا في ب والراغب . وفي ا : « يحضره »