17 - بصيرة في الحرب
وهو معروف يذكّر ويؤنّث . يقال : وقعت بينهم حرب . قال الخليل :
تصغيرها حريب رواية عن العرب . قال المازنىّ لأنّه في الأصل مصدر . قال المبرّد : الحرب قد يذكّر . وأنشد :
وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب يلتظى حرابه « 1 »
وأنا حرب لمن حاربني أي عدوّ . وفي الحديث « الحرب « 2 » خدعة » وقال « 3 » :
وصالكم صدّ وحبّكم قلى * وقربكم بعد وسلمكم حرب
وأنتم بحمد اللّه فيكم فظاظة * وكلّ ذلول من مراكبكم صعب
وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل بمعنى : المخالفة
( فَأْذَنُوا
« 4 »
بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ )
أي بخلاف
( إِنَّما جَزاءُ
« 5 »
الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
يخالفون . الثّانى بمعنى : الكفر والضلالة . يقال : دار الحرب أي الكفر
( حَتَّى
« 6 »
تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها )
أي الكافر الحربىّ . الثّالث بمعنى القتال
( فَإِمَّا
« 7 »
تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ )
أي في القتال
( كُلَّما أَوْقَدُوا
« 8 »
ناراً لِلْحَرْبِ )
أي القتال . ورجل محرب كأنّه آلة في الحرب . والحربة : آلة للحرب معروفة . والجمع حراب . وسيأتي المحراب في الميم إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في اللسان : « كره اللقاء » في مكان « مرجم حرب » ومرجم حرب : شديد فيها .
والعقاب : والراية .
( 2 ) رواه الشيخان ، كما في تمييز الطيب من الخبيث .
( 3 ) أي العباس بن الأحنف كما في ديوانه 15
( 4 ) الآية 279 سورة البقرة .
( 5 ) الآية 33 سورة المائدة .
( 6 ) الآية 4 سورة محمد .
( 7 ) الآية 57 سورة الأنفال .
( 8 ) الآية 64 سورة المائدة .