( لَقَدْ
« 1 »
جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا )
يقال : أتيته ، وأتوته ، ويقال للسّقاء إذا مخض وجاء زبده : قد جاء أتوه . وتحقيقه : جاء ما « 2 » من شأنه أن يأتي منه . فهو مصدر في معنى الفاعل . وأرض كثيرة الإتاء - بالمدّ - أي الرّيع . وقوله :
( مَأْتِيًّا
« 3 »
)
مفعول من أتيته ( وقيل معناه « 4 » آتيا فجعل المفعول فاعلا .
وليس كذلك ، بل يقال : أتيت الأمر وأتاني الأمر . ويقال : أتيته بكذا وآتيته ) كذا . قال تعالى « 5 » :
( فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ
« 6 »
بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها )
( وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً
« 7 »
عَظِيماً ) .
وكلّ موضع ذكر في وصف الكتاب :
( آتَيْنا ) *
، فهو أبلغ من كلّ موضع ذكر فيه
( أُوتُوا ) *
، لأنّ
( أُوتُوا ) *
قد يقال إذا أوتى من لم يكن منه قبول ، و
( آتَيْنا ) *
يقال فيمن كان منه قبول .
* * * والإتيان جاء في القرآن على ستّة عشر وجها :
الأوّل : بمعنى القرب الزّمانى :
( أَتى أَمْرُ اللَّهِ )
أي قرب وقته .
الثّانى : بمعنى وصول شئ بشيء
( أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ )
« 8 » أي أصابكم الثالث : بمعنى القلع وخراب البناء :
( فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ
« 9 »
مِنَ الْقَواعِدِ )
أي قلعها وخرّبها .
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة مريم
( 2 ) أ ، ب : « هل » وما أثبت عن الراغب
( 3 ) الآية 61 سورة مريم
( 4 ) سقط ما بين القوسين في ا .
( 5 ) ا ، ب : « قوله » وما أثبت على وفق ما في الراغب
( 6 ) الآية 37 سورة النمل
( 7 ) الآية 54 سورة النساء
( 8 ) الآية 47 سورة الأنعام
( 9 ) الآية 26 سورة النحل