13 - بصيرة في الحدود والحديد
الحدّ : الحاجز بين الشيئين الّذى يمنع اختلاط أحدهما بالآخر . يقال :
حددت كذا : جعلت له حدّا يميّزه . وحدّ الدّار : ما تتميّز « 1 » به عن غيرها « 2 » .
وحدّ الشئ : الوصف المحيط بمعناه المميّز له عن غيره . وحدّ الزّانى والخمر سمّى لكونه ما نعا لمتعاطيه عن معاودة مثله ومانعا لغيره أن يسلك مسلكه .
وقوله تعالى
( وَأَجْدَرُ
« 3 »
أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ )
أي أحكامه ، وقيل : حقائق معانيه .
وجميع حدود اللّه على أربعة أضرب : إمّا شئ لا يجوز أن يتعدّى بالزيادة عليه ، ولا يجوز النقصان عنه ، كأعداد ركعات صلاة الفرض ؛ وإما شئ يجوز الزيادة عليه ولا يجوز النقصان عنه ؛ وإمّا شئ يجوز النقصان عنه ولا يجوز الزّيادة عليه ؛ [ وإمّا شئ يجوز كلاهما ] « 4 » .
والحدود جاءت في القرآن على سبعة أوجه : الأوّل حدّ الاعتكاف لإخلاص العبادة
( وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ
« 5 »
فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ )
الثّانى :
حد الخلع لبيان الفدية
( فِيمَا افْتَدَتْ
« 6 »
بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) .
الثّالث :
هامش
( 1 ) في الأصلين : « يتميز » وما أثبت عن الراغب .
( 2 ) في الأصلين : « غيره » وما أثبت عن الراغب .
( 3 ) الآية 97 سورة التوبة .
( 4 ) زيادة من هامش احدى مخطوطتى الراغب .
( 5 ) الآية 187 سورة البقرة .
( 6 ) الآية 229 سورة البقرة .