14 - بصيرة في الحديث
وقد ورد في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل بمعنى : الأخبار والآثار .
( أَ تُحَدِّثُونَهُمْ
« 1 »
بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ )
أي أتخبرونهم . الثّانى بمعنى : القول والكلام
( وَمَنْ أَصْدَقُ
« 2 »
مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً )
أي قولا . الثّالث بمعنى : القرآن العظيم
( فَلْيَأْتُوا
« 3 »
بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ )
( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ
« 4 »
بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) .
الرّابع بمعنى : القصص ذات العبر
( اللَّهُ
« 5 »
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ )
أي أحسن القصص . الخامس بمعنى : العبر في حديث الكفّار والفجّار
( فَجَعَلْناهُمْ
« 6 »
أَحادِيثَ )
قال الشاعر « 7 » :
كلّ العلوم سوى القرآن مشغلة * أو الأحاديث من دون الدواوين
فبالقرآن أقيمت كلّ مائلة * وبالحديث استقامت دولة الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا * وما سواه فوسواس الشياطين
وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السّمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له : حديث . قال تعالى
( وَإِذْ أَسَرَّ
« 8 »
النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً )
وقوله
( وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ
« 9 »
الْأَحادِيثِ )
أي ما يحدّث به الإنسان في نومه .
هامش
( 1 ) الآية 76 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 87 سورة النساء .
( 3 ) الآية 34 سورة الطور .
( 4 ) الآية 50 سورة المرسلات .
( 5 ) الآية 23 سورة الزمر .
( 6 ) الآية 19 سورة سبأ .
( 7 ) كان عليه أن يذكر من معنى الحديث ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأن لم يرد في القرآن ثم يورد قول الشاعر .
( 8 ) الآية 3 سورة التحريم .
( 9 ) الآية 101 سورة يوسف .