تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وأمّا الجأر بالهمزة ، فهو الإفراط في الدّعاء والتضرّع ، تشبيها بجوار الوحشيّات ؛ كالظّباء وغيرها . وأمّا الجاري والجارية والجوار ففي القرآن على ستّة أوجه : الأوّل : بمعنى مسير الشّمس في الفلك
( وَالشَّمْسُ
« 1 »
تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ) .
الثاني : لسيلان الأنهار في الجنّة
( تَجْرِي
« 2 »
مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ) *
ولهذا نظائر في التنزيل . الثالث : بمعنى سيلان أنهار الدّنيا
( وَجَعَلْنَا
« 3 »
الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ )
أي تحت أمرهم وتصرّفهم . الرّابع : بمعنى جريان أنهار مصر
( وَهذِهِ
« 4 »
الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي )
قاله فرعون . الخامس : بمعنى السّفينة
( حَمَلْناكُمْ
« 5 »
فِي الْجارِيَةِ )
( فَالْجارِياتِ
« 6 »
يُسْراً )
( وَلَهُ
« 7 »
الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ ) .
السّادس « 8 » : بمعنى الحوراء من الحور العين . قال الشاعر :
في الخلد جارية بالفنج ماشية « 9 » * للزّوج ساقية في شطّ أنهار
من عنبر خلقت بالمسك قد عجنت * باللّطف قد ثقبت في نفس أبكار « 10 »
هامش
( 1 ) الآية 38 سورة يس . ( 2 ) الآية 25 سورة البقرة ، وورد في آيات أخرى . ( 3 ) الآية 6 سورة الأنعام . ( 4 ) الآية 51 سورة الزخرف . ( 5 ) الآية 11 سورة الحاقة . ( 6 ) الآية 3 سورة الذاريات . ( 7 ) الآية 24 سورة الرحمن . ( 8 ) لم يذكر لهذا الوجه مثالا في القرآن . ( 9 ) كذا في الأصلين . وقد تكون « مائسه » . ( 10 ) هذا الشطر الأخير مضطرب في الأصلين ، وما أثبت أقرب إلى الصواب فيه .