37 - بصيرة في الجلد
وهو قشر البدن . والجمع جلود قال تعالى
( ثُمَّ تَلِينُ
« 1 »
جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ )
فالجلود عبارة عن الأبدان ، والقلوب عن النفوس . وقوله تعالى :
( وَقالُوا
« 2 »
لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا )
فقد قيل : الجلود هنا كناية عن الفروج . وجلده « 3 » : نحو بطنه وظهره ، أو ضربه بالجلد نحو عصاه إذا ضربه بالعصا . وفي الحديث : « من مسّ جلده جلدي لم تمسّ النار جلده أبدا » وقال بعض الأعراب وقد عزّر وحبس :
وليس بتعزير الأمير خزاية * علىّ ولا عار إذا لم يكن حدّا « 4 »
وما السجن إلا ظلّ بيت سكينة * وما السوط إلّا جلدة صافحت جلدا
وقال آخر :
وجدت الحبّ نيرانا تلظّى * قلوب العاشقين لها وقود
فلو فنيت إذا احترقت لهانت « 5 » * ولكن كلما احترقت تعود
كأهل النّار إذ نضجت جلود * أعيدت المشقاء لهم جلود
قال تعالى
( كُلَّما
« 6 »
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها ) .
وجاء بمعنى : بيان عذاب الأشقياء
( يُصْهَرُ
« 7 »
بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ )
هامش
( 1 ) الآية 23 سورة الزمر .
( 2 ) الآية 21 سورة فصلت .
( 3 ) أي أصاب جلده ، كما يقال بطنه : أصاب بطنه ، وظهره : أصاب ظهره .
( 4 ) في الأصلين : « جدا » والوجه ما أثبت .
( 5 ) في الأصلين : « فهابت » والوجه ما أثبت .
( 6 ) الآية 56 سورة النساء .
( 7 ) الآية 20 سورة الحج .