وثمّ إشارة إلى المتبعّد عن المكان ، وهناك للمتقرّب وهما ظرفان في الأصل .
وقوله تعالى :
( وَإِذا رَأَيْتَ
« 1 »
ثَمَّ رَأَيْتَ )
فهو في موضع المفعول .
7 - بصيرة في الثنى والاثنين
[ هما « 2 » ] أصل لمتصرّفات هذه الكلمة . وذلك يقال باعتبار العدد ، أو باعتبار التكرير الموجود فيه ، أو باعتبارهما معا . يقال : ثنى الشّىء يثنيه ثنيا : ردّ بعضه على بعض ، فتثنّى وانثنى . وثنيت كذا ثنيا : كنت له ثانيا أو أخذت نصف ماله ، أو ضممت إليه ما صار به اثنين . والثّنى :
ما يعاد مرّتين . وامرأة ثنى : ولدت اثنين . والولد يقال له ثنى . وثناه ثنيا : لواه . قال تعالى :
( أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ
« 3 »
صُدُورَهُمْ )
وقرأ ابن عبّاس ( يثنونى ) مضارع اثنونى أي انعطف . وقوله تعالى :
( ثانِيَ
« 4 »
عِطْفِهِ )
عبارة عن النّكر « 5 » والإعراض ، نحو لوى شدقه ، ونأى بجانبه . والاثنان :
ضعف الواحد . والمؤنّث ثنتان . وأصله ثنى لجمعهم إيّاه على أثناء .
وهو لا يثنى ولا يثلث ، أي كبير لا يقدر أن ينهض لا في مرّة ولا في مرّتين ولا في الثالثة . والمثاني : القرآن أو ما ثنّى منه مرّة بعد مرة أو فاتحة الكتاب
هامش
( 1 ) الآية 20 سورة الانسان . وقد تبع الراغب في جعل « ثم » مفعولا ، ورد هذا القول في القاموس بأن « ثم » ظرف لا يتصرف
( 2 ) اقتضى تصرف المؤلف هذه الزيادة ، وعباة الراغب : « ثنى » الثنى واثنان أصل لمتصرفات هذه الكلمة » وهي ظاهرة . ويريد بالكلمة المادة .
( 3 ) الآية 5 سورة هود .
( 4 ) الآية 9 سورة الحج .
( 5 ) في الراغب : « التنكر »