46 - بصيرة في البكاء
بكى يبكى بكاء وبكى ، فهو باك . والجمع بكاة وبكىّ ، والتبكاء - بالفتح والكسر : البكاء ، أو كثرته . وأبكاه : فعل به ما يوجب بكاه .
وبكّاه على الميّت تبكية : هيّجه للبكاء . وبكاه بكاء ، وبكّاه : بكى عليه ، ورثاه . وبكى : غنّى . فهو من الأضداد . وقيل : البكاء بالمدّ ( سيلان « 1 » الدمع عن حزن وعويل . هكذا يقال بالمدّ ) إذا كان الصوت أغلب كالرّغاء ، والثّغاء ، وسائر الأبنية الموضوعة للصّوت ؛ والبكى - بالقصر - : إذا كان الحزن أغلب . وبكى يقال في الحزن ، وإسالة الدّمع معا ، ويقال في كلّ واحد منهما منفردا عن الآخر .
وقوله - تعالى - :
( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
« 2 »
وَلْيَبْكُوا كَثِيراً )
إشارة إلى الفرح ، والتّرح ، وإن لم يكن مع الضّحك قهقهة ولا مع البكاء إسالة دمع . وكذا قوله - تعالى -
( فَما
« 3 »
بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ )
وقيل : إنّ ذلك على الحقيقة . وذلك قول من يجعل له « 4 » حياة ، وعلما . وقيل : ذلك على المجاز ، على تقدير مضاف أي أهلهما .
هامش
( 1 ) سقط ما بين قوسين في
( 2 ) الآية 82 سورة التوبة
( 3 ) الآية 29 سورة الدخان
( 4 ) أي للمذكور من السماء والأرض ، وفي الراغب : « لهما » وهو أولى .