39 - بصيرة في بعض
بعض كلّ شئ : طائفة منه . والجمع أبعاض . ولا يدخله أل خلافا لابن درستويه . بعّضته « 1 » تبعيضا : جعلته أبعاضا ؛ كجزّأته . وهو من الأضداد : يقال للجزء وللكلّ . قال أبو عبيدة
( وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ
« 2 »
بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ )
أي كلّ « 3 » . . . ؛ كقول الشاعر « 4 » :
* أو يرتبط بعض النفوس حمامها *
قيل « 5 » : هذا قصور نظر منه . وذلك أنّ الأشياء على أربعة أضرب :
ضرب في بيانه مفسدة ، فلا يجوز لصاحب الشّريعة بيانه ؛ كوقت القيامة ، ووقت الموت .
وضرب « 6 » معقولات يمكن للنّاس إدراكه ، من غير نبىّ ؛ كمعرفة اللّه ، و ( معرفة « 7 » خلقه ) السّماوات والأرض ، فلا يلزم صاحب « 8 » الشرع أن يبيّنه ؛ ألا ترى أنه كيف « 9 » أحال معرفته على العقول في نحو قوله :
( قُلِ انْظُرُوا
« 10 »
ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ،
وقوله :
( أَ وَلَمْ
« 11 »
يَتَفَكَّرُوا ) *
هامش
( 1 ) ا ، ب : « بعضه »
( 2 ) الآية 63 سورة الزخرف
( 3 ) في الراغب : « كل الذي »
( 4 ) هو لبيد في معلقته . وصدر البيت* تراك أمكنة إذا لم أرضها *( 5 ) القائل هو الراغب في المفردات
( 6 ) بالإضافة . وفي الراغب : « ضرب معقول » على الوصف
( 7 ) في الراغب : « معرفته في خلق » .
( 8 ) ا : « لصاحب »
( 9 ) سقط في ب
( 10 ) الآية 101 سورة يونس
( 11 ) الآية 184 سورة الأعراف والآية 8 سورة الروم