21 - بصيرة في البرج
وهو القصر ، وجمعه بروج .
وقد جاء في القرآن على وجوه ثلاثة .
الأوّل : بمعنى مدار الكواكب :
( وَالسَّماءِ
« 1 »
ذاتِ الْبُرُوجِ ) ،
( تَبارَكَ الَّذِي
« 2 »
جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً )
( وَلَقَدْ جَعَلْنا
« 3 »
فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) .
والثاني : بمعنى القصور :
( وَلَوْ كُنْتُمْ
« 4 »
فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ )
أي قصور محكمة ، مطوّلة . قيل : يجوز أن يراد بها بروج في الأرض ، وأن يراد بروج النجوم ، ويكون استعمال لفظ المشيّدة فيها على سبيل الاستعارة .
ويكون الإشارة بالمعنى إلى نحو ما قال زهير :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو نال أسباب السّماء بسلّم « 5 »
( وأن يكون البروج « 6 » في الأرض ) ويكون الإشارة إلى ما قال الآخر « 7 » :
ولو كنت في غمدان يحرس بابه * أراجيل أحبوش وأسود آلف
إذا لأتتنى - حيث كنت - منيّتى * يخبّ « 8 » بها هاد لإثرى قائف
هامش
( 1 ) الآية 1 سورة البروج
( 2 ) الآية 61 سورة الفرقان
( 3 ) الآية 16 سورة الحجر
( 4 ) الآية 78 سورة النساء
( 5 ) هو في معلقته
( 6 ) هذا تكرار مع ما سبق . وانما أعاده لما ذكره من الإشارة إلى قول الشاعر
( 7 ) هو ثعلبة بن حزن العبدي ، كما في حماسة البحتري في الباب 52
( 8 ) في الراغب : « يحث »