شقّوا أذنها وسيّبوها ، فلا تركب ، ولا يحمل عليها . وسمّوا كلّ متوسع في شئ بحرا . فالرّجل المتوسّع في علمه بحر ، والفرس المتوسّع في جريه بحر . واعتبر من البحر تارة ملوحته ، فقيل : ماء بحر أي ملح . وقد أبحر « 1 » الماء . قال :
وقد عاد ماء الأرض بحرا وزادنى * إلى مرضى أن أبحر المشرب العذب « 2 »
وقال بعضهم : البحر في الأصل الملح ، دون العذب . وقوله تعالى :
( الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ )
« 3 » إنّما سمى العذب بحرا ؛ لكونه مع الملح ؛ كما يقال للشّمس والقمر : قمران .
هامش
( 1 ) ا ، ب : « بحر » وما أثبت عن الراغب والقاموس .
( 2 ) الشعر لنصيب كما في التاج
( 3 ) الآية 12 سورة فاطر ، وسقطت في ب .