14 - بصيرة في البحر « والبحيرة »
وقد ورد على أنحاء : بمعنى ضدّ البرّ :
( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ
« 1 »
رَهْواً ) ،
( وَجاوَزْنا بِبَنِي
« 2 »
إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ ) ،
وبمعنى بحر « 3 » فارس والرّوم :
( وَما
« 4 »
يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) ،
وبمعنى البحر الذي تحت العرش المجيد ، وفيه عجائب لا يعلمها إلا اللّه وبمائه يحيى اللّه الأموات :
( وَالْبَيْتِ
« 5 »
الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) ،
وبمعنى الأرياف والقرى :
( ظَهَرَ الْفَسادُ
« 6 »
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ )
أي في البوادي والحواضر .
وأصل البحر : كل مكان واسع جامع للماء الكثير . ثم اعتبر تارة سعته المكانيّة « 7 » ؛ فيقال : بحرت كذا : أوسعته سعة البحر ؛ تشبيها به .
ومنه بحرت البعير : شققت أذنه شقّا واسعا . ومنه البحيرة :
( ما جَعَلَ
« 8 »
اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ )
وذلك ما كانوا يجعلونه بالنّاقة إذا ولدت عشرة أبطن
هامش
( 1 ) الآية 24 سورة الدخان
( 2 ) الآية 90 سورة يونس
( 3 ) انظر ما ذا يراد ببحرى فارس والروم فالمعروف أن بحر الروم هو البحر الأبيض المتوسط ، وبحر فارس هو الخليج الفارسي . وكلاهما ملح . وأكثر المفسرين على أن البحرين غير معينين وانما هما العذب والملح كما فسرتهما الآية .
( 4 ) الآية 12 سورة فاطر
( 5 ) الآيات 4 - 6 سورة الطور وما ذكره بعض ما قيل في الآية ، وفي تنوير المقباس بعد ايراده هذا القول أنه يقال : هو بحر حار يصير نارا ويفتح في جهنم يوم القيامة
( 6 ) الآية 41 سورة الروم
( 7 ) في الراغب : « المعاينة »
( 8 ) الآية 103 سورة المائدة