77 - بصيرة في الاسلام
وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأوّل : بمعنى الإخلاص :
( إِذْ قالَ لَهُ
« 1 »
رَبُّهُ أَسْلِمْ )
أي أخلص .
الثاني : بمعنى الإقرار :
( وَلَهُ
« 2 »
أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ )
أي أقرّ له بالعبوديّة
الثالث : بمعنى الدّين
( إِنَّ
« 3 »
الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
( وَرَضِيتُ
« 4 »
لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) .
قال أبو القاسم الأصفهاني : الإسلام في الشّرع على ضربين :
أحدهما دون الإيمان . وهو الاعتراف باللّسان ، وبه يحقن الدّم ، حصل معه الاعتقاد ، أو لم يحصل . وإيّاه قصد بقوله :
( قُلْ لَمْ
« 5 »
تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) .
والثاني فوق الإيمان . وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب ، ووفاء بالفعل . وقوله :
( تَوَفَّنِي
« 6 »
مُسْلِماً )
أي اجعلني ممّن استسلم لرضاك .
ويجوز أن يكون معناه : اجعلني سالما عن كيد الشيطان حيث قال :
( لَأُغْوِيَنَّهُمْ
« 7 »
أَجْمَعِينَ ) .
وقوله :
( إِنْ تُسْمِعُ
« 8 »
إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ) *
أي منقادون
هامش
( 1 ) الآية 131 سورة البقرة
( 2 ) الآية 83 سورة آل عمران
( 3 ) الآية 19 سورة آل عمران
( 4 ) الآية 3 سورة المائدة
( 5 ) الآية 14 سورة الحجرات
( 6 ) الآية 101 سورة يوسف
( 7 ) الآية 82 سورة ص
( 8 ) الآية 81 سورة النمل ، والآية 53 سورة الروم