76 - بصيرة في أفلح
أصل المادّة للشقّ . وسمّى الفلّاح لكونه يشقّ الأرض . وفي المثل : الحديد بالحديد يفلح . والفلاح : الظفر ، والفوز بالبغية . وذلك ضربان :
دنيوىّ ، وأخروىّ .
فالدّنيوى : نيل الأسباب الّتى بها تطيب الحياة . وهي البقاء ، والغنى ، والعزّ .
والأخروىّ : أربعة أشياء : بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعزّ بلا ذلّ وعلم بلا جهل . لذلك قال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( اللهمّ لا عيش « 1 » إلا عيش الآخرة ) .
وقد وعد الفلاح في القرآن لأربعة عشر :
الأوّل للمتقين :
( وَأُولئِكَ
« 2 »
هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
الثّانى : لدعاة الخير :
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ
« 3 »
أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ )
إلى قوله :
( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
الثالث : لأتباع خاتم المرسلين :
( وَاتَّبَعُوا
« 4 »
النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
هامش
( 1 ) ورد في الجامع الصغير ، أخرجه أحمد والشيخان وغيرهم
( 2 ) الآية 5 سورة البقرة
( 3 ) الآية 104 سورة آل عمران
( 4 ) الآية 157 سورة الأعراف