عنها معنى التعريف ، لأن رعاية الأصل واجبة ما لم يعارضه موجب ؛ كالتّعويض فيما نحن فيه .
وأمّا قطع الهمزة عند القائل بأنّ المجموع حرف التعريف ، وخفّفت وصلا للكثرة فظاهر ؛ لأنّ ذلك في لام التعريف ، وهذا لا يستمرّ به التخفيف .
وعند القائل بأنّ اللّام وحدها له فلأنّه يقول : لمّا كانت اللّام السّاكنة بدلا عن حرف وحركتها « 1 » ، كان للهمزة المجتلبة للنطق بالسّاكنة المعاقبة للحركة مدخل « 2 » في التّعويض ، فلذلك قطع . والاختصاص بحال النّداء في القولين لأنّ التّعويض متحقّق من كل وجه ، للاستغناء بالتّعريف الندائى لو فرض تعريف ما باللّام . ولوحظ باعتبار الأصل . وأيضا لمّا خولف الأصل في تجويز الجمع بينهما قطع الهمزة للإشعار من أوّل الأمر بمخالفة هذه اللّام لام التّعريف . ولهذا لم يقطع في غيره . أما قول الشّاعر :
من اجلك يا الّتى تيّمت قلبي * وأنت بخيلة بالوصل عنى « 3 »
فشاذّ .
وأطبقوا على أنّ اللّام في اللّه لا تفخّم بعد كسرة بسم اللّه ، والحمد للّه ؛ لأنّ الكسرة توجب السّفل ، واللّام المفخّمة حرف صاعد ، والانتقال من السّفل إلى التصعّد ثقيل . وأطبقوا على التفخيم في غير ذلك . وقال الزنجاني في تفسيره : تفخيم اللّام فيما انفتح ما قبله أو انضمّ سنّة . وقيل : مطلقا .
وأبو حنيفة - رحمه اللّه - على الترقيق . وقول الثعلبىّ : غلّظ بعض القرّاء اللام حتى طبقوا اللّسان بالحنك ، لعلّه يريد به التغليظ على الوجه المذكور .
هامش
( 1 ) أي حركة الحرف والحرف يصح تأنيثه . والحرف المحذوف هو همزة أله
( 2 ) ا ، ب : « فدخل »
( 3 ) ورد في كتاب سيبويه 1 / 310