ومنها أنّ المخرقة يمكن نقضها بأضدادها ، ولا سبيل للنّقض إلى المعجزة .
وأمّا الفرق بين المعجزة والكرامة فهو أنّ المعجزة مختصّة بالنبىّ دائما ، [ و ] وقت إظهارها مردّد بين الجواز والوجوب ، ويقرن « 1 » بالتحدّى ، وتحصل بالدّعاء ، ولا تكون ثمرة المعاملات المرضيّة ، ولا يمكن تحصيلها بالكسب والجهد ، ويجوز أن يحيل النبىّ المعجزة إلى نائبه ، لينقلها من مكان إلى مكان كما في شمعون « 2 » الصّفا الّذى كان نائبا عن عيسى في إحياء الموتى ، وأرسله إلى الرّوم ، فأحيا الموتى هناك . وأيضا يكون أثر المعجزة باقيا بحسب إرادة النبىّ ، وأمّا الكرامة فموقوفة على الولىّ ، ويكون كتمانها واجبا عليه ، وإن أراد إظهارها وإشاعتها زالت وبطلت .
وربما تكون موقوفة على الدعاء والتضرع . وفي بعض الأوقات يعجز عن إظهارها .
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين المعجزة والكرامة والمخرقة .
وجملة المعجزات راجعة إلى ثلاثة معان : إيجاد معدوم ، أو إعدام موجود . أو تحويل حال موجود .
إيجاد معدوم كخروج الناقة من الجبل بدعاء صالح عليه السّلام .
وإعدام الموجود كإبراء الأكمه والأبرص بدعاء عيسى عليه السّلام .
وتحويل حال الموجود كقلب عصا موسى ثعبانا .
هامش
( 1 ) ب : « تقترن »
( 2 ) ب : سمعون وشمعون الصفا هو الملقب ببطرس ، والصفا : الحجر . وكذلك بطرس