تعلّم القرآن وعلّمه ) قال ابن عبّاس : افتخرت السماء على الأرض فقالت :
أنا أفضل ، فىّ العرش ، والكرسىّ ، واللّوح ، والقلم . وفىّ الجنّة « 1 » المأوى وجنّة عدن ، وفىّ الشمس ، والقمر ، والنجوم . ومنّى تنزّل أرزاق الخلق .
وفىّ الرّحمة . فقالت الأرض وتركت أن تقول : فىّ الأنبياء والأولياء وفىّ بيت اللّه بل قالت : أليس تنقلب أضلاع حملة القرآن في بطني : فقال اللّه : صدقت يا أرض . وكان افتخارها على السّماء أن قال لها الرّب صدقت .
وعن أبي موسى الأشعرىّ عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » مثل الذي ( يقرأ « 3 » القرآن ويعمل به مثل الأترجّة « 4 » : طعمها طيّب وريحها طيب ومثل الذي ) لا يقرأ القرآن ويعمل به مثل التمرة : طعمها طيّب ، ولا ريح لها . ومثل الذي يقرأ القرآن ولا يعمل به كمثل الرّيحانة « 5 » : لها رائحة ، وطعمها مرّ . ومثل الذي لا يقرأ القرآن ولا يعمل به مثل الحنظلة لا طعم لها ، ولا رائحة ) .
وسئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » من أحسن النّاس صوتا ؟ قال من إذا سمعته يقرأ خشية تخشى اللّه ) وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لأصحابه : ( اقرءوا « 7 » القرآن بحزن ؛ فإنه نزل بحزن ) وقال صلّى اللّه عليه وسلّم ( إنّ هذه القلوب
هامش
( 1 ) كذا . وكان الأصل : « جنة المأوى » وقد يصح ما أثبت على أن « المأوى » بدل
( 2 ) رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة ، كما في الترغيب والترهيب ، وفي اللفظ المثبت هنا اختلاف عما في الترغيب والترهيب
( 3 ) سقط ما بين القوسين في
أ ( 4 ) الأترجة ضرب من الفواكه
( 5 ) ب : « الريحان »
( 6 ) ورد في كنز العمال 1 / 150
( 7 ) ورد في كنز العمال 1 / 149 : « أحسن الناس قراءة من قرا القرآن يتحزن فيه »