[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات قوله :
( وَيُطافُ
« 1 »
عَلَيْهِمْ ) ،
وبعده :
( وَيَطُوفُ
« 2 »
عَلَيْهِمْ )
إنّما ذكر الأوّل بلفظ المجهول ؛ لأنّ المقصود ما يطاف به لا الطّائفون . ولهذا قال :
( بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ )
ثمّ ذكر الطّائفين ، فقال :
( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ) .
قوله :
( مِزاجُها
« 3 »
كافُوراً )
وبعدها :
( زَنْجَبِيلًا ) ؛
« 4 » لأنّ الثّانية غير الأولى . وقيل :
( كافُوراً )
اسم علم لذلك الماء ، واسم الثاني زنجبيل . وقيل اسمها : سلسبيل . قال ابن المبارك : معناه : سل من اللّه إليه سبيلا .
ويجوز أن يكون اسمها زنجبيلا ، ثمّ ابتدأ فقال : سلسبيلا . ويجوز أن يكون اسمها هذه الجملة ، كقوله : تأبّط شرّا ، وشاب قرناها . ويجوز أن يكون معنى تسمّى : تذكر ، ثمّ قال اللّه : سل سبيلا ، واتصاله في المصحف لا يمنع هذا التأويل ؛ لكثرة أمثاله فيه .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه من الأحاديث المنكرة حديث أبىّ : من قرأها كان جزاؤه على اللّه جنّة وحريرا ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ ( هل أتى على الإنسان ) أعطاه اللّه من الثواب مثل ثواب آدم ، وكان في الجنّة رفيق آدم ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب سيّدى شباب أهل الجنّة الحسن والحسين .
هامش
( 1 ) الآية 15 .
( 2 ) الآية 19 .
( 3 ) الآية 5 .
( 4 ) الآية 17 .