[ السابع : في متشابهها ]
المتشابهات قوله :
( فَأَمَّا
« 1 »
مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ )
بالفاء ، وبعده :
( وَأَمَّا )
بالواو ؛ لأنّ الأوّل متّصل بأحوال القيامة وأهوالها ، فاقتضى الفاء للتّعقيب ، والثّانى متّصل بالأوّل ، فأدخل الواو ؛ لأنّه للجمع .
قوله :
( وَما هُوَ
« 2 »
بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ )
خصّ ذكر الشّعر بقوله :
( ما تُؤْمِنُونَ )
لأنّ من قال : القرآن شعر ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم شاعر - بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطّول والقصر ، واختلاف حروف مقاطعه - فلكفره وقلّة إيمانه ، فإنّ الشعر كلام موزون مقفّى . وخصّ ذكر الكهانة بقوله :
( ما تَذَكَّرُونَ ) ؛
لأنّ من ذهب إلى أنّ القرآن كهانة ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم كاهن فهو ذاهل عن ذكر « 3 » كلام الكهّان ؛ فإنّه أسجاع لا معاني تحتها ، وأوضاع تنبو الطّباع « 4 » عنها ، ولا يكون في كلامهم ذكر اللّه تعالى .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه الحديثان السّاقطان ، عن أبىّ : من قرأها حاسبه اللّه حسابا يسيرا ، وعن علىّ : يا علىّ من قرأها ، ثم مات من يوم قرأها إلى آخر السنة ، مات شهيدا ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب صالح النبىّ عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الآية 19 .
( 2 ) الآيتان 41 ، 42 .
( 3 ) سقط في الكرماني .
( 4 ) في الكرماني : « الطبائع » .