والبعد والقرب من المعصية والطّاعة . وكذلك اختلاف « 1 » ما يسرّون وما يعلنون ؛ فإنهما ضدّان . ولم يكرّر مع
( يَعْلَمُ )
لأنّ الكلّ بالإضافة إلى علم اللّه سبحانه جنس واحد ؛ لا يخفى عليه شئ .
قوله :
( وَمَنْ يُؤْمِنْ
« 2 »
بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً )
ومثله في الطّلاق « 3 » سواء ؛ لكنّه زاد هنا
( يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ) ؛
لأنّ هذه السّورة بعد قوله :
( أَ بَشَرٌ
« 4 »
يَهْدُونَنا )
الآيات ، فأخبر عن الكفّار بسيّئات [ تحتاج « 5 » إلى تكفير إذا آمنوا باللّه ، ولم يتقدّم الخبر عن الكفار بسيّئات ] في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث أبىّ الواهي : من قرأ التغابن رفع عنه موت الفجاءة ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأها فكأنّما تصدّق بوزن جبل أبى قبيس ذهبا في سبيل اللّه ، وكأنما أدرك ألف ليلة من ليالي القدر ، وله بكلّ آية قرأها مثل ثواب من يصوم ثلاثة أيّام كلّ شهر .
هامش
( 1 ) سقط في الكرماني .
( 2 ) الآية 9 .
( 3 ) الآية 11 .
( 4 ) الآية 7 .
( 5 ) زيادة من الكرماني .