[ السابع : في متشابهها ]
[ المتشابه من سورة القمر « 1 » قصة نوح وعاد وثمود ولوط ذكر في كل واحد منها من التخويف والتحذير ما حلّ بهم ليتّعظ به حامل القرآن وتاليه ويعظ غيره . وأعاد في قصة عاد
( فَكَيْفَ كانَ
« 2 »
عَذابِي وَنُذُرِ ) *
مرّتين ؛ لأنّ الأولى في الدنيا والثانية في العقبى ؛ كما قال في هذه القصة :
( لِنُذِيقَهُمْ
« 3 »
عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى )
وقيل : الأول لتحذيرهم قبل إهلاكهم ، والثاني لتحذير غيرهم بعد إهلاكهم ] .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة فيه حديث أبىّ الواهي السند : من قرأ سورة اقتربت في كلّ غبّ « 4 » بعث يوم القيامة ، ووجهه ( على « 5 » صورة القمر ليلة البدر من كل ليلة بل [ أفضل ] وجاء يوم القيامة ووجهه مسفر على وجوه الخلائق « 5 » ) ، وحديث علىّ : يا علىّ من قرأ ( اقتربت الساعة ) فكأنّما قرأ القرآن كلّه ، وكتب له بكلّ آية قرأها ثواب الدّالّ على الخير .
هامش
( 1 ) لم يرد متشابه سورة القمر في نسختي الكتاب ، والمثبت هنا منقول من برهان الكرماني .
( 2 ) الآيتان 18 ، 21 .
( 3 ) الآية 16 سورة فصلت .
( 4 ) في شهاب البيضاوي 8 / 129 : « أراد أنه يقرؤها يوما بعد يوم ، مستعارة من الغب في سقى الإبل يوما وترك السقي يوما . ومنه الغب في الحمى » .
( 5 ) سقط ما بين القوسين في أ .