( حُسْناً )
؛ لأنّ قوله بعده
( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ )
قام « 1 » مقامه ، ولم يذكر في هذه السّورة ( حمله ) ولا ( وضعه ) موافقة لما قبله من الاختصار ، وهو قوله :
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ) ،
فإنّه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين بأوجز كلام ، وأحسن نظام ، ثم قال بعده :
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ )
أي ألزمناه
( حُسْناً )
في حقّهما ، وقياما بأمرهما ، وإعراضا عنهما ، وخلافا لقولهما إن أمراه بالشرك باللّه . وذكر في لقمان والأحقاف حاله في حمله ووضعه .
قوله
( وَإِنْ جاهَداكَ
« 2 »
لِتُشْرِكَ بِي ) ،
وفي لقمان :
( عَلى أَنْ تُشْرِكَ ) ؛
لأنّ ما في هذه السّورة وافق ما قبله لفظا ، وهو قوله
( وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ )
- وفي لقمان محمول على المعنى ؛ لأنّ التقدير : وإن حملاك على أن تشرك .
قوله :
( يُعَذِّبُ
« 3 »
مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ )
بتقديم العذاب على الرّحمة في هذه السّورة فحسب ؛ لأن إبراهيم خاطب به نمرود وأصحابه ، فإنّ العذاب وقع بهم في الدّنيا .
قوله :
( وَما أَنْتُمْ
« 4 »
بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ) ،
وفي الشّورى
( وَما أَنْتُمْ
« 5 »
بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ) ؛
لأنّ
( ما )
في هذه السّورة خطاب لنمرود
هامش
( 1 ) ا ، ب : « فأقام » وما أثبت عن الكرماني .
( 2 ) الآية 9 .
( 3 ) الآية 21 .
( 4 ) الآية 22 .
( 5 ) الآية 31 .