قوله :
( لَعَلِّي
« 1 »
أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى )
وفي المؤمن « 2 »
( لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى )
، لأن قوله
( أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى )
في هذه السّورة خبر لعلّ ، وفي المؤمن عطف على خبر
( لَعَلِّي )
وجعل قوله
( أَبْلُغُ الْأَسْبابَ )
خبر لعلّ ، ثم أبدل منه
( أَسْبابَ السَّماواتِ )
وانما زاد ليقع في مقابلة قوله
( أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ) ،
لأنه زعم أنّه إله الأرض ، فقال :
( ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي )
أي في الأرض ؛ ألا ترى أنّه قال :
( فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى )
فجاء في كلّ سورة على ما اقتضاه ما قبله .
قوله :
( وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ )
وفي المؤمن « 3 »
( كاذِباً )
لأن التقدير في هذه السورة : وإني لأظنه كاذبا من الكاذبين ، فزيد
( مِنَ الْكاذِبِينَ )
لرءوس الآي ، ثم أضمر ( كاذبا ) ؛ لدلالة
( الْكاذِبِينَ )
عليه . وفي المؤمن جاء على الأصل ، ولم يكن فيه موجب تغيير .
قوله :
( وَما أُوتِيتُمْ
« 4 »
مِنْ شَيْءٍ )
بالواو ، وفي الشورى
( فَما
« 5 »
أُوتِيتُمْ مِنْ )
بالفاء ؛ لأنه لم يتعلق في هذه السّورة بما قبله أشدّ « 6 » تعلّق ، فاقتصر على الواو ؛ لعطف جملة على جملة ، وتعلّق في الشّورى بما قبلها أشدّ تعلق ؛ لأنّه عقّب ما لهم من المخافة بما أوتوه من الأمنة ، والفاء حرف التّعقيب .
قوله :
( وَزِينَتُها )
، وفي الشّورى
( فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا )
فحسب ؛ لأنّ في هذه السّورة ذكر جميع ما بسط من الرزق ، وأعراض الدّنيا ،
هامش
( 1 ) الآية 38 .
( 2 ) الآيتان 36 ، 37 ، هذا الكلام على قراءة الرفع في ( فأطلعُ ) وهي قراءة غير حفص . أما هو فقراءته النصب .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في أ .
( 4 ) الآية 60 .
( 5 ) الآية 36 .
( 6 ) في الكرماني : « كبير » .