لأنّ الرّسول مصدر سمّى به ، فحيث وحّده حمل على المصدر ، وحيث ثنى حمل على الاسم . ويجوز أن يقال : حيث وحّد حمل على الرّسالة ؛ لأنّهما أرسلا لشئ « 1 » واحد ، وحيث ثنى حمل على الشّخصين . وأكثر ما فيه من المتشابه سبق .
قوله :
( أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ
« 2 »
كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ )
بالفاء من غير ( من ) ، وفي السّجدة بالواو « 3 » ، وبعده ( من ) ؛ لأنّ الفاء للتعقيب والاتصال بالأوّل ، فطال الكلام ، فحسن حذف ( من ) ، والواو يدلّ على الاستئناف وإتيان « 4 » ( من ) غير مستثقل « 5 » وقد سبق الفرق بين إثباته « 6 » وحذفه .
[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السّورة روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : لا يقرأ أهل الجنّة من القرآن إلّا طه ويس . وقال : من « 7 » قرأ سورة طه أعطى يوم القيامة ثواب المهاجرين . وفي حديث علىّ : يا علي من قرأ سورة طه أعطاه اللّه من الثواب مثل ثواب موسى وهارون ، وله بكلّ آية قرأها فرحة يوم يخرج من قبره .
هامش
( 1 ) كذا والأولى : « بشيء » .
( 2 ) الآية 128 .
( 3 ) الآية 26 .
( 4 ) كذا في أ ، ب . والأولى : « اثبات » كما يأتي في مقابل الحذف .
( 5 ) أ ، ب : « مستعمل » وما أثبت عن الكرماني .
( 6 ) ب : « أتيانه » .
( 7 ) قال الشهاب في كتابته على البيضاوي 6 / 237 : « هو حديث موضوع من حديث أبي ابن كعب المشهور » .