فاكتفى بذكره في الإضافة عن ذكره مفردا . ومثله
( أَغْرَقْنا
« 1 »
آلَ فِرْعَوْنَ ) *
أي آل فرعون وفرعون ، وفي القصص
( إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ )
فجمع بين الاثنين « 2 » ، فصار كذكر الجملة بعد التفصيل .
قوله :
( وَاحْلُلْ
« 3 »
عُقْدَةً مِنْ لِسانِي )
صرّح بالعقدة هنا ؛ لأنّها السّابقة ، وفي الشعراء :
( وَلا يَنْطَلِقُ
« 4 »
لِسانِي )
فكنى عن العقدة بما يقرب من الصّريح ، وفي القصص
( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً )
فكنى عن العقدة كناية مبهمة ؛ لأنّ الأوّل يدلّ على ذلك .
قوله في الشعراء :
( وَلَهُمْ
« 5 »
عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ )
وليس له في طه ذكر ؛ لأنّ قوله :
( وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي )
مشتمل على ذلك وغيره ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ إذا يسّر له أمره لم يخف القتل .
قوله :
( وَاجْعَلْ
« 6 »
لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي )
صرّح بالوزير ؛ لأنّه الأوّل في الذكر ، وكنى عنه في الشعراء حيث قال :
( فَأَرْسِلْ
« 7 »
إِلى هارُونَ )
أي ليأتيني ، فيكون لي وزيرا . وفي القصص :
( فَأَرْسِلْهُ
« 8 »
مَعِي رِدْءاً )
أي اجعله لي وزيرا ، فكنى عنه بقوله
( رِدْءاً )
لبيان الأوّل .
قوله :
( فَقُولا
« 9 »
إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ )
وبعده « 10 »
( إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) ؛
هامش
( 1 ) الآية 50 سورة البقرة ، والآية 54 سورة الأنفال .
( 2 ) في الكرماني : « الآيتين » يريد ما في آية طه( إِلى فِرْعَوْنَ ) *وما في الشعراء( قَوْمَ فِرْعَوْنَ )( 3 ) الآية 27 .
( 4 ) الآية 13 .
( 5 ) الآية 14 . هذا وفي القصص معنى ما في الشعراء في قوله في الآية 33 :« قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ » .( 6 ) الآيتان 29 ، 30 .
( 7 ) الآية 13 .
( 8 ) الآية 34 .
( 9 ) الآية 47 .
( 10 ) يريد في السورة التي تتأخر في ترتيب المصحف عن سورة طه . ويعنى سورة الشعراء .
والعبارة فيها في الآية 16 .