تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ومما يدخل في هذا الفصل أنه كان يحبّ الانتساب إلى الحرم المكّىّ : لإقامته فيه مرارا ، كما سبق . فكان يكتب : « الملتجئ إلى حرم اللّه تعالى » . وفي تاج العروس في آخره أنه وجد في بعض النسخ : « قال مؤلفه الملتجئ إلى حرم اللّه محمد بن يعقوب الفيروزآبادي . . . » ويقول السخاوي وغيره : إنه كان يقتدى في هذا بالصاغانى الحسن بن محمد المتوفى في بغداد سنة 650 ، أي قبل سقوط بغداد واستيلاء التتار عليها بست سنوات . وقد كان المجد يقتدى بالصاغانى ، ويعتمد عليه في اللغة وغيرها . ونرى أن الصاغانىّ الذي قدّرت وفاته في بغداد كان أوصى أن يدفن في مكة ، فنقل إليها تنفيذا لوصيّته .

وفاة المجد :

كانت وفاته في ليلة الثلاثاء العشرين من شوال سنة 817 ه ( أول يناير سنة 1415 ) . ويقول الفاسي : « وما ذكرناه من تاريخ ليلة موته موافق لرؤية أهل زبيد لهلال شوّال . وعلى رؤية أهل عدن وغيرهم يكون موته في ليلة تاسع عشر شوّال » يريد أن أول شوّال كان عند أهل زبيد يوم الخميس ، وعند غيرهم يوم الجمعة ، وهو الموافق لما في التوفيقات الإلهامية . وقد مات ممتّعا بسمعه وبصره ، فقد قرأ خطّا « 1 » دقيقا قبل موته بيسير ، ودفن بمقبرة الشيخ إسماعيل الجبرتى في زبيد .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 / 400