إلى أبي إسحاق مستندين إلى أن أبا إسحاق لم يعقب . وفي الضوء أن هذا القول مرجعه إلى الظن لا إلى اليقين .
ويذكر ابن حجر أيضا أن المجد بعد أن ولى القضاء باليمن ارتقى درجة فصار يدّعى انتسابه إلى أبى بكر الصدّيق رضى اللّه عنه ، ويقول :
« وزاد إلى أن قرأت بخطّه لبعض نوّابه في بعض كتبه : كتبه محمد الصدّيقى . ولم يكن مدفوعا عن معرفة ، إلّا أن النفس تأبى قبول ذلك » وقد حاولت أن أقف على تمام نسب أبي إسحاق ، وأن أتعرّف حال نسبته إلى أبى بكر رضى اللّه عنه ، فلم أهتد إلى مرجع في ذلك .
واشتهرت نسبته « الفيروزآبادي » وهي نسبة إلى فيروزآباد - بفتح الفاء وكسرها - وهي مدينة ( جور ) في جنوبىّ شيروز ، وفي شمالىّ كارزين .
وفي خاتمة تاج العروس أن فيروزآباد كان منها أبوه وجدّه . وهذا القول في النفس منه شئ . فقد كان مولد المجد في كارزين ، وبقي فيها سنيه السبع الأولى ثم ينتقل إلى شيراز ، ولا نرى له علاقة بفيروزآباد ، وكذلك نرى أباه من علماء شيراز ، ولا نرى له ذكرا في فيروزآباد . وقد يقال :
إن كارزين بلدة أمّه ، وإن أخبار أبيه لم يبلغنا منها إلا النزر اليسير .
وفي ظنّى أن هذه النسبة أتته من قبل انتسابه إلى أبي إسحاق ، فقد كان من فيروزآباد ، وطلب العلم في شيراز ، واستقرّ به المقام في بغداد .
ويقال في نسبته أيضا : الشيرازىّ ، إذ تلقى العلم في مبدأ أمره في شيراز . ونراه ينسب إلى كارزين .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 20
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٢٠