تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
معنى ما هاهنا المال ، فذكر بلفظ ما دون من ولم يكرّر « 1 » ما اكتفاء بقوله قبله
( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ ) .
قوله :
( أَلا إِنَّ
« 2 »
لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ )
ذكر بلفظ ( من ) وكرّر ؛ لأنّ هذه الآية نزلت في قوم آذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزل فيهم
( وَلا
« 3 »
يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ )
فاقتضى لفظ من وكرّر ؛ لأنّ المراد : من في الأرض هاهنا لكونهم فيها ؛ لكن قدّم ذكر
( مَنْ فِي السَّماواتِ )
تعظيما ثمّ عطف
( مَنْ فِي الْأَرْضِ )
على ذلك . قوله :
( ما فِي
« 4 »
السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
ذكر بلفظ ( ما ) فكرّر « 5 » ؛ لأنّ بعض الكفّار قالوا : اتّخذ اللّه ولدا ، فقال سبحانه : له ما في السّماوات وما في الأرض ، أي اتخاذ الولد إنما يكون لدفع أذى ، أو جذب منفعة ، واللّه مالك ما في السّماوات وما في الأرض . ( وكان ) « 6 » الموضع ( موضع [ ما « 7 » وموضع ] التكرار ؛ للتّأكيد والتّخصيص « 8 » . قوله :
( وَلكِنَّ
« 9 »
أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ )
. ومثله في النّمل « 10 » . وفي البقرة « 11 » ويوسف « 12 » والمؤمن « 13 » :
( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) . *
لأنّ
هامش
( 1 ) أ : « يذكر » وما أثبت عن الكرماني . ( 2 ) الآية 66 . ( 3 ) الآية 65 سورة يونس . ( 4 ) الآية 68 . ( 5 ) في الكرماني : « وكرر » وهو أولى . ( 6 ) في الكرماني : « فكان » وهو أولى لأنه مسبب عما قبله . ( 7 ) زيادة من الكرماني . ( 8 ) كذا في أ ، ب . والصواب : « التعميم » كما في شيخ الاسلام 2 / 25 . ( 9 ) الآية 60 . ( 10 ) الآية 73 . ( 11 ) 243 . ( 12 ) الآية 38 . ( 13 ) الآية 61 .