[ الثامن : في فضلها وشرفها ]
فضل السورة عن أبي بريدة عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( تعلّموا « 1 » البقرة ؛ فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولن يستطيعها البطلة ) .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم ( إنّ « 2 » الشّيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة ) وعن عكرمة قال : أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة ، من قرأها في بيته نهارا لم يدخل بيته شيطان ثلاثة أيّام . ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخله شيطان ثلاث ليال . وروى أنّ من قرأها كان له بكلّ حرف أجر مرابط في سبيل اللّه . وعن أنس قال [ كان ] الرّجل إذا قرأ سورة البقرة جدّ فينا ، أي عظم في أعيننا . وعن ابن مسعود قال : كنّا نعدّ من يقرأ سورة البقرة من الفحول . وقد أمّر « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتى على جماعة من شيوخ الصحابة كان يحسن سورة البقرة . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ( اقرءوا « 4 » الزّهراوين : البقرة وآل عمران فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان « 5 » أو فرقان « 6 » من طير صوافّ يحاجّان عن
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه أحمد عن بريدة ، كما في الاتقان ( النوع 72 ) . وفي شهاب البيضاوي في آخر سورة البقرة تفسير البطلة بالسحرة أو بالبلغاء
( 2 ) من حديث رواه الحاكم كما في الترغيب والترهيب
( 3 ) من حديث رواه الترمذي كما في الترغيب والترهيب
( 4 ) رواه أبو أمامة الباهلي ، كما في الترغيب والترهيب
( 5 ) تثنية غياية ، وهي كل شئ أظل الانسان فوق رأسه كالسحابة والغاشية ونحوهما ، كما في الترغيب والترهيب .
( 6 ) تثنية فرق ، وهو القطيع من الغنم والظباء ونحوهما