تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مع ذكرهم ، فقال :
( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )
وهم النبيّون والمؤمنون . ولهذا كرّر أيضا في قوله
( إِلى
« 1 »
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ )
لأنّه ذكر المكان المهيّأ « 2 » وقوله
( عَلَيْهِمْ )
ليس بتكرار لأنّ كلّ واحد منهما متّصل بفعل غير الآخر ، وهو الإنعام والغضب ، وكلّ واحد منهما يقتضيه ، وما كان هذا سبيليه فليس بتكرار ، ولا من المتشابه . واللّه أعلم .

[ الثامن : في فضلها وشرفها ]

وأمّا فضلها وشرفها فعن حذيفة يرفعه إلى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( إنّ « 3 » القوم ليبعث اللّه عزّ وجلّ عليهم العذاب حتما مقضيّا « 4 » فيقرأ صبىّ من صبيانهم في الكتّاب : الحمد للّه ربّ العالمين ، فيسمعه اللّه عزّ وجلّ ، فيرفع عنهم بذلك « 5 » العذاب أربعين سنة ) وروى عن « 5 » الحسن « 6 » أنه قال : أنزل اللّه مائة وأربعة كتب من السّماء ، أودع علومها أربعة منها : التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، ثمّ أودع علوم القرآن المفصّل ، ثم أودع علوم « 5 » المفصّل فاتحة الكتاب . فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير كتب اللّه المنزّلة . ومن قرأها فكأنّما قرأ التّوراة ، والإنجيل ، والزّبور ، والفرقان . وقال جبرئيل عند نزوله بهذه السّورة : يا محمّد ، ما زلت خائفا على أمّتك حتّى نزلت بفاتحة الكتاب ؛ فأمنت
هامش
( 1 ) الآيتان 52 ، 53 سورة الشورى ( 2 ) يظهر أن في الكلام سقطا والأصل : لأنه ذكر المكان المهيأ ولم بذكر من هيأه وعبده . ( 3 ) في الشهاب على البيضاوي 1 / 152 : « وهذا الحديث أسنده الثعلبي ، وقال العراقي انه موضوع . وقيل : انه ضعيف » . ( 4 ) أ ، ب : « مقتضيا » ( 5 ) سقط في ب ( 6 ) هو الحسن البصري من سادات التابعين ، واشتهر بالوعظ والفصاحة . كانت وفاته سنة 110 ه . وانظر ابن خلكان .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 131 | الفيروز آبادي