لابتغى رابعا . ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب .
وقال ابن مسعود : لقّننى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آية حفظتها وأثبتّها في المصحف ، فأردت في بعض اللّيالى أن أقرأها ، فلم أذكرها ، فرجعت إلى المصحف فوجدت مكانها أبيض ، فأتيت النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبرته بذلك ، فقال : يا عبد اللّه ، قد « 1 » نسخت تلك الآية .
فحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث لم يذكرها ، فنزل جبريل بقوله تعالى
( سَنُقْرِئُكَ
« 2 »
فَلا تَنْسى )
وقيّده بالمشيئة لئلا يأمن بالكلّية فنزلت
( إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ )
.
الثّانى ما نسخ خطّه ، وكتابته ، وحكمه باق ؛ مثل ( الشيخ « 3 » والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم ) .
الثالث ما نسخ حكمه وخطّه ثابت . وذلك في ثلاثة « 4 » وستين سورة .
وسيأتي ترتيبه إن شاء اللّه .
وأمّا ترتيب المنسوخات فأوّلها الصّلوات الّتى صارت من خمسين إلى خمس . ثمّ تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
( فَلَنُوَلِّيَنَّكَ
« 5 »
قِبْلَةً تَرْضاها )
ثم صوم يوم عاشوراء ، ثم صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر ، نسخا بفرض صيام رمضان ، ثم حكم الزكاة إلى ربع العشر بعد أن كان الفاضل عن قوت العيال ، صدقة ، وزكاة ، ثمّ الإعراض عن المشركين والصّفح
هامش
( 1 ) أ : « فقد »
( 2 ) الآية سورة الأعلى
( 3 ) رواه البخاري في صحيحه معلقا . انظر البرهان 2 / 35
( 4 ) كذا ، والمناسب : ثلاث
( 5 ) الآية 144 سورة البقرة